الجمعة، 8 مارس 2013

ملتقى الاقتصاد:

ملتقى الاقتصاد:

أنواع الأنظمة الاقتصادية غير الإسلامية
تطورت في الغرب والشرق نظم اقتصادية متباينة، وذلك لأن الأمم المختلفة لم تتفق يومًا على الكيفية التي يجب أن تحل بها مشكلاتها الاقتصادية الأساسية، وفي عالم اليوم ثلاثة نُظم اقتصادية مهمة هي: 1- الرأسمالية 2- الأنظمة الاقتصادية المختلطة 3- الشيوعية، وتتضمن الأنظمة الاقتصادية لكثير من البلدان عناصر مشتركة من نظم اقتصادية مختلفة.
1- الرأسمالية:
هي النظام الاقتصادي لكثير من البلدان في مختلف أرجاء العالم، وسميت رأسمالية لأن الفرد بوسعه أن يمتلك الأرض ورأس المال مثل المصانع والشقق السكنية والسكك الحديدية، وتشجع الرأسمالية حرية العمل التجاري والاقتصاد الحر؛ لأنها تسمح للناس بأن يباشروا أنشطتهم الاقتصادية بصورة مباشرة ومتحررة إلى حد كبير من التدخل والتحكم الحكوميين.
وكان الاقتصادي الأسكتلندي آدم سميث أول من طرح مباديء النظام الرأسمالي، وذلك في القرن الثامن عشر الميلادي، وقد آمن سميث بأن الحكومات ينبغي عليها ألا تتدخل في معظم الأعمال، وكان يعتقد أن رغبة رجال الأعمال في تحقيق الأرباح إذا ماتم تنظيمها وتقنينها وتأطيرها بالمنافسة، فستعمل مثل اليد الخفية لإنتاج مايرغبه المستهلكون، وتُعرَف فلسفة سميث بعبارة "دعهُ يعمل" (عدم التدخل).
ولا يزال تركيز آدم سميث على الحرية الفردية الاقتصادية يمثل حجر الزاوية للنظام الاقتصادي الرأسمالي، لكن نمو قطاعات الأعمال الحديثة والمدن والتقنيات المتبعة، وتعقُّد كل هذا، قاد الناس إلى إعطاء الحكومات المزيد من الأعباء الاقتصادية يفوق ما خصها به سميث، وفي حقيقة الأمر، فإن العديد من الاقتصاديين يُعرِّفون النظام الأمريكي بأنه نموذج مُعدَّل من الرأسمالية؛ لأن الحكومة تقوم بدور مهمّ فيه.
2- الأنظمة الاقتصادية المختلطة:
وتدعى أيضًا بالأنظمة الاقتصادية الموجهة، وتشتمل هذه الأنظمة على المزيد من التحكم والتخطيط الحكوميين بالمقارنة مع الأنظمة الرأسمالية، ففي الاقتصاد المختلط، غالبًا ما تمتلك الحكومة صناعات مهمة، مثل النقل والكهرباء والغاز والمياه وتسيرها، أما أغلب الصناعات المتبقية فيمكن أن تكون ذات ملكية خاصة، والاشتراكية هي النوع الرئيسي من أنواع الاقتصاد المختلط.
وبعض البلدان ذات الأنظمة الاقتصادية المختلطة دول ديمقراطية؛ إذ ينتخب أفراد الشعب في تلك البلدان حكوماتهم، ويقترعون على بعض السياسات الاقتصادية، كذلك قد يقترعون لزيادة مقدار التحكّم الذي تمارسه الحكومة على الاقتصاد أو تقليصه، وتُسمى الأنظمة الاقتصادية لتلك البلدان غالبًا الاشتراكية الديمقراطية.
3- الشيوعية:
الشيوعية في صورتها التقليدية مبنية على ملكية الدولة لكل الموارد المنتجة تقريبًا، وعلى هيمنة الحكومة على كل الأنشطة الاقتصادية المهمة، ويتخذ مخططو الحكومة كل القرارات المتعلقة بإنتاج السلع وتسعيرها وتوزيعها، ولكن في كثير من الأقطار التي جرى تطبيق هذا النظام فيها لم يؤد ذلك التطبيق إلى ازدهار الاقتصاد، وبنهاية الثمانينيات من القرن العشرين بدأت الكثير من البلدان الشيوعية ـ خاصة الاتحاد السوفييتي السابق وبلدان أوروبا الشرقية الأخرى ـ في التنصل من النظام الشيوعي التقليدي والتخلي عنه؛ فقد خففت هذه البلدان من درجة التحكم الحكومي في الاقتصاد، وشرعت في السماح بالملكية الخاصة للمزارع والمصانع. (5)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق