ملتقى الاقتصاد: ملتقى الاقتصاد:: ملتقى الاقتصاد: علم الاقتصاد الإسلامي في العصر الحديث بالرغم من الأسس الشرعية والفكرية القديمة للاقتصاد في الفكر الإسلامي إلا أن مصطلح ال...
ملتقى الاقتصاد
الثلاثاء، 19 مارس 2013
السبت، 9 مارس 2013
الجمعة، 8 مارس 2013
العوامل المؤثرة في العرض والطلب
لعوامل المؤثِّرة في العرْض والطلب
هناك العديد من العوامل المؤثرة في العرض والطلب - كثْرة وقلَّة - يمكن تلخيص أبرزها في النقاط الآتية:
سعر السلعة نفسها؛ فهناك علاقة عكسية بين سعر السلعة والكمية المطلوبة منها، فعندما يرتفع سعر السلعة تقل الكمية المطلوبة منها، والعكس صحيح، فعندما ينخفض سعر السلعة تزداد الكمية المطلوبة منها، وذلك بافتراض ثبات العوامل الأخرى، وهكذا توجد علاقة طردية بين سعر السلعة والكمية المعروضة منها، فكلما ارتفع سعر السلعة زادت الكمية المعروضة منها، والعكس صحيح، فكلما انخفض سعر السلعة قلت الكمية المعروضة منها، وذلك بافتراض ثبات بقية العوامل الأخرى[9]، وقد تقدَّمت الإشارة إلى هذا العامل في تعريف قانون العرْض والطلب.
1- دخْل المستهلك: ففي أغلب الحالات توجد علاقة طرديَّة بين دخْل المستهلك وبين الكميات المطلوبة (الطلب) من سلعة ما، فيزيد الطلب على السلعة عندما يزيد الدخل، والعكس صحيح، حيث يقل الطلب على السلعة عندما ينخفض الدخْل[10].
2- أسعار السلع البديلة: ففي أغلب الحالات توجد علاقة طردية بين الكميات المطلوبة (الطلب) من سلعة ما، وبين أسعار السلع البديلة لها، ويقصد بالسلعة البديلة هنا: السلعة التي يمكن أن تُحَقِّق للمستهلك نفس الغرض أو تعطيه نفس الإشباع، وذلك مثل اللحم والدجاج، وعليه فعندما يرتفع سعر السلعة البديلة (اللحم مثلاً)، فإنه يتوقع زيادة الطلب على السلعة الأصلية (الدجاج)، والعكس صحيح، فإنه عندما ينخفض سعر السلعة البديلة، فإن الطلب على السلعة الأصلية سوف يقل، وذلك طبعًا بافتراض بقاء العوامل الأخرى على حالها[11].
3- أسعار السلع المكملة: فمن المتوقع وجود علاقة عكسية بين الكميات المطلوبة (الطلب) من سلعة ما، وبين أسعار السلع المكملة لها، ويقصد بالسلعة المكملة هنا: السلعة التي يلزم وجودها بجانب السلعة الأصلية حتى تحقق الأخيرة الغرض من استخدامها، وتعطي المستهلك الإشباع المرغوب، وذلك مثل: السكر، والشاي، وعليه فإنه عندما يرتفع سعر السلعة المكملة (السكر مثلاً)، فإنه يتوقع انخفاض الطلب من السلعة الأصلية (الشاي)، والعكس صحيح، فإنه عندما ينخفض سعر السلعة المكملة، فإن الطلب من السلعة الأصلية سوف يزداد، وذلك بافتراض ثبات العوامل الأخرى[12].
4- كلفة الإنتاج: فمن الطبيعي وجود علاقة عكسية بين الكميات المعروضة (العرض) من سلعة ما، وبين أسعار العناصر المساهمة في إنتاجها، فارتفاع أسعار عناصر الإنتاج يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، مما يدفع المنتجين إلى تقليل المعروض من السلعة، وعليه فإنه يزداد العرض من السلعة عندما تنخفض أسعار عناصر الإنتاج، وذلك بافتراض ثبات العوامل الأخرى[13].
5- أسعار السلع الأخرى: فمن المتوقع وجود علاقة عكسية بين أسعار السلع أو المنتجات الأخرى، وبين الكميات المعروضة (العرض) من سلعة ما، وذلك أن ارتفاع أسعار السلع الأخرى سوف يشكل عامل إغراء بالنسبة للمنتجين في تحويل وتوجيه مواردهم وعناصر إنتاجهم من إنتاج هذه السلعة إلى السلع التي ارتفعت أسعارها؛ وذلك لتحقيق أقصى الأرباح، مما يؤدي إلى تقليل العرض من هذه السلعة، والعكس صحيح، وذلك بافتراض ثبات العوامل الأخرى[14].
6- قرارات السلم والحرب الدولية: فقد أثبتت الحروب الطاحنة أنها تساهم بشكل كبير في تقليل عرْض السلع؛ وذلك بسبب انتشار الهلَع والخوف، وهرب العديد من التجار والباعة من المناطق المستهدَفة بالمدفعية والصواريخ... إلخ؛ طلبًا للنجاة، وبالتالي كلما اشتدت الحرب والتهبت نارها، انحسر العرض، وارتفع الطلب تبعًا لذلك، وكلما هدأت الحرب في مكان ما وخف وقعها زاد العرض، ورجع الحال إلى وضعه الطبيعي، بشكل تدريجي.
ولهذا نجد أن الأسواق المالية تتأثَّر تأثُّرًا ملحوظًا بقرارات الحرب والسلم، فيتراجع السوق، ويحمر مؤشر تعاملاته حين يلوح في الأفق أمارات شن الحرب على دولة ما، بل قد يتراجع السوق، فيرتفع العرض، وينحسر الطلب، بمجرد احتمال وقوع الحرب على دولة مجاورة، فضلاً عن كونها طرفًا في هذا الصراع أو ذاك، إذًا فبعض قرارات السياسة الخارجية لها أثرها الإيجابي أو السلبي على سوق السلع أو الأسهم.
7- السياسة الداخلية ذات العلاقة: فبعض سياسات الدولة الداخلية ذات العلاقة بالسوق التجاري، لها أثرها الإيجابي أو السلبي؛ فمثلاً: قرار الدولة بدعم صندوق التنمية العقاري بمخصصات إضافية، ترفع من سقف ميزانية الصندوق مليارات عدة، له أثره الكبير في إنعاش السوق العقاري، وفي زيادة الطلب على الأراضي، من أجل البناء والاستفادة من قروض الصندوق العقاري، وبالتالي ينخفض العرض نظرًا لزيادة الطلب، وكذلك قرار الدولة مثلاً بشأن فسح المجال لغير السعوديين للتداول في سوق المال، له أثره في إنعاش سوق الأسهم؛ لأنه يعطي مؤشرًا على كثرة الطلب على الأسهم، وهكذا...
8- القَرَارات الماليَّة للشركات المساهمة: وهذا بلا شك له أثره الواضح والمشاهد، إيجابًا أو سلبًا، فالقرار الإيجابي للشركة يرفع من سقف الطلب، وبالتالي يرتفع سعر السهم في السوق، والقرار السلبي يخفض الطلب، ويرفع من سقف العرض، وبالتالي ينخفض سعر السهم، ولهذا جاء نظام هيئة سوق المال بوجوب الإفصاح عما تصدره الشركة من قرارات، وبالمنع من تسريب المعلومات الخاصة بالشركة لبعض المساهمين دون بعض، كما في لائحة حوكمة الشركات[15] من المادة الرابعة، وفيها: "يجب توفير جميع المعلومات التي تمكن المساهمين من ممارسة حقوقهم على أكمل وجه، بحيث تكون هذه المعلومات وافية ودقيقة، وأن تقدم وتحدث بطريقة منتظمة، وفي المواعيد المحددة، وعلى الشركة استخدام أكثر الطُّرُق فعالية في التواصل مع المساهمين، ولا يجوز التمييز بين المساهمين فيما يتعلق بتوفير المعلومات"، وما يجب الإفصاح عنه هو كل ما يخص الشركة المساهمة من قرارات، سواء ما يتعلق بالإعلان عن قوائم الشركة المالية، أو ما يتعلق بمشاريعها الاستثمارية... إلخ.
وجاء في المادة الخامسة من لائحة سلوكيات سوق الأسهم[16]: "يحظر على الشخص المطلع أن يفصحَ عن أية معلومات داخلية لأي شخص آخر، وهو يعلم أو يجدر به أن يعلم أن هذا الشخص الآخر من الممكن أن يقوم بالتداول في الورقة المالية ذات العلاقة بالمعلومات الداخلية.."، ولهذا جاء في المادة السادسة من هذه اللائحة[17]: "يحظر على الشخص التداول بناءً على معلومات داخلية"، كما جاء في المادة الثامنة من هذه اللائحة[18] حظر الإشاعات التي تساهم في تضليل المساهمين، ونصها: "يحظر على أي شخص الترويج بشكل مباشر أو غير مباشر لبيان غير صحيح، يتعلق بواقعة جوهرية أو لرأي، بهدف التأثير على سعر أو قيمة ورقة مالية، أو أي هدف ينطوي على تلاعُب"؛ ا.هـ.
9- الفتاوى الشرعية الصادرة بتصنيف الشركة - شرعًا - في دائرة الحلال أو الحرام:
فهذه الفتاوى الفقهية تترك أثرها في السوق، وتحديدًا في المجتمعات المحافظة كالسعودية، ولا سيما إذا كانت الفتوى محل اتِّفاق بين العلماء المعاصرين، لتلقي الناس هذه الفتوى بالرضا والقبول، فالفتوى - مثلاً - بتحريم المساهمة في البنوك الربوية يحمل كثيرًا من الناس على النفور عنها، وعدم المساهمة فيها، وهنا يقل الطلب، ويرتفع العرض، فينخفض السعرُ تبَعًا لذلك.
أما إذا كانت الفتوى في هذه الشركة أو تلك محل خلاف بين العلماء المعاصرين، فإنه يقل أثرها تبعًا لذلك؛ لأن الناس سينقسمون إزاء هذه الفتوى إلى فريقَيْن، وسيتبع كل واحد من الفريقين من يقلده من أهل العلم، وعلى كل حال فهذه الفتاوى ظاهرة صحية وإيجابية متى ما صدرت من علماء ثقات، معروفين بالديانة، وبفهم هذه المعاملات المالية المعاصرة؛ لأن المجتمع في أشد الحاجة إلى من يبصره بأمور دينه، ومعرفة أحكام شرعه المطهر، وإذا كان المواطن المستثمر في هذا السوق بحاجة إلى من يبصره بالجدوى الاقتصادية من هذه الشركة أو تلك، فهو أشد حاجة إلى من يبصره بحكم المساهمة فيها من الناحية الشرعية؛ لأن المسلم الواعي يدرك جيدًا أن التشبُّث بالدين أهم من التشبث بالدنيا الزائلة، وأن المال الحلال يبارك له فيه، وإن كان عائده المالي أقل من عائد المال الحرام، أما القول بأن هذه الفتاوى تلحق الضرر الكبير بالاقتصاد الوطني، والاقتصاد الخاص، فهذا منطق الرأسمالي الذي يؤمن بالسوق الحر، وليس لدينا في شريعتنا سوق حر، فالسوق في البلاد الإسلامية يجب أن يكون ملتزمًا بالضوابط الشرعية، فلا يترك الحبل على الغارب للتاجر ليبتز الناس بالمعاملات المحظورة، سواء بالاحتكار أو بالنجش، أو بالقمار، أو بغيرها من التعاملات التي حرمها الشارع الحكيم، ولا يسد الطريق أمام العلماء ليدلوا برأيهم في المسائل الفقهية المتعلقة بالسوق، بحجة أنه يلحق الضرر به، أو بحجة عدم التخصُّص، أو بحجة العشوائية في طرح الآراء الفقهية... الخ، كما جاء ذلك على لسان بعض الكتاب في جرائدنا المحلية[19].
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/27344/#ixzz2MypKjcJU
ملتقى الاقتصاد: ملتقى الاقتصاد:
ملتقى الاقتصاد:
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/27344/#ixzz2MyoEJLh2
العوامل المؤثرة في أسعار السلع
لم أقف على كتابٍ يعنى بجمع هذه العوامل المؤثرة في أسعار السلع، ولهذا اجتهدتُ في استحضار بعضها، فأقول: بالتأمل نجد أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر في الأسعار، ارتفاعًا وانخفاضًا، ومنها على سبيل التَّمْثيل لا الحصر:
1- جودة السلعة: فالسلعة كلما كانت أكثر جودة كانت أعلى سعرًا، والعكس بالعكس، وهذا من أبجديات قيَم السلع.
2- كلفة المنتج: (المواد الخام، الأيدي العاملة، أجور النقل "سعر البنزين، الديزل، الغاز"، الضرائب، الرسوم الجمركية...)؛ فالسلعة إذا كانت تكلفتها عالية، فهذا بلا شك سينعكس على سعرها، والعكس بالعكس أيضًا.
3- حجم المنافسة: وذلك أن التاجر إذا كان له منافس في السوق، بحيث يعرض نفس السلعة، وبنفس الجودة، فإن هذا سيخلق جوًّا من التنافس لعرض السلعة بأقل سعر ممكن، حتى يتمكن من جذب أكبر قدر ممكن من الزبائن، والعكس بالعكس، فإنَّ التاجر إذا لم يكن له منافس في السوق، فإنه سيمارس سلطته على أرض السوق، بعرض السلعة بالسعر الذي يراه مناسبًا.
4– الاحتكار: وهذا العامل له ارتباط بالعامل السابق، وذلك أن التاجر إذا مارَس أسلوب الاحتكار، فإنه ينأى بسلعته عن المنافسة، لينفرد وحده بالسلعة، من أجل أن يغلو ثمنها، ويحمل الناس على الشراء منه بأغلى الأثمان، ولهذا كان من واجب ولي الأمر أن يمارسَ سُلطته بمنع هذه الممارسات الخاطئة؛ لتعود الأثمان إلى طبيعتها، لا سيما في السلع التي تمس الحاجة إليها.
5- القوة الشرائية للعملة: فالأوراق النقديَّة إذا تحقَّق الاستقْرار النقْدِي في قُوَّتِها الشرائية، فإنها تحافظ على استقرار أسعار السلع، أما إذا مسها داء التضخم، بحيث ضعفتْ قوتها الشرائية، فهذا في كثير من الأحيان ينعكس سلبًا على أسعار السلع، فتغلو الأثمان لتغطي العجز الذي لحق بالعملة.
6- السيولة النقدية: وهذا يحدث عادة مع طروء مكاسب اقتصادية للبلد؛ كارتفاع العوائد النفطية، مما ينتج معه زيادة في السيولة، لا سيما إذا قامت الدولة مثلاً بزيادة رواتب الموظفين، فيحتال كثير من التجار والباعة على العامة بزيادة أسعار السلع؛ بقصد الرفع من مستوى دخْلهم، استغلالاً لارتفاع رواتب الموظفين، ولهذا جرت العادة أن تقوم الدولةُ بتحذير التجار من زيادة أسعار السلع؛ قطعًا للطريق عليهم، ولئلا ينتج عن ذلك تضخم نقدي يضر بمصالح المواطنين.
7- الاستقرار السياسي والأمني: ولا شك أن الاستقرار يلعب دورًا رئيسًا في استقرار أسعار السلع، ولهذا نجد أنَّ كثيرًا منَ الدول التي تعرضتْ لانتكاسات أمنية، أو لحروب طاحنة، أنها تنوء بحمل هذه الأزمات من خلال صور كثيرة؛ منها ما يلحق السلع المعروضة للبيع من تضخم في الأسعار، بسبب عامل الحاجة أو الفقر... إلخ، الذي تولده الحروب والأزمات.
8- الحصار الاقتصادي: وهذا العامل متولد من السابق، فالحصار الذي تفرضه بعض الدول العظمى على الدول المستضعفة، غالبًا ما ينتج عن ظروف سياسية غير مستقرة، فتكون الفرصة سانحة لبعض الدول الظالمة لتمارس جبروتها تحت أية ذريعة كانت، وهذا بطبيعة الحال يورث اضطرابًا في الحياة الاقتصادية يمس الأسعار وغيرها.
9- العرض والطلب: فهما يحملان الأسعار على الارتفاع أو الانخفاض، فكلما زاد العرض وقل الطلب انخفض الثمن، وكلما قل العرض وزاد الطلب ارتفع الثمن، وهذا من القوانين الطبيعية في السوق، ليس في سوق (بيع) السلع فحسب، بل حتى في سوق (الإيجارات)، و(الخدمات)، ونحوها، فأسعار إيجار الدكاكين والشقق ترتفع مع كثرة الطلب وقلة العرض، ولهذا يرتفع إيجار المواقع التجارية التي تدر دخلاً عاليًا، وبالتالي يكثر عليها الطلب، والعكس بالعكس، وهكذا الشأن في الشقق السكنية التي تقع بالقرب من الخدمات التي يحتاجها السكان، وبالتالي يكثر الطلب عليها، ويرتفع سعرها، وهكذا الأجير؛ كالخياط، والحلاق، والجزار، ونحوهم، فإنه يرتفع دخلهم في أيام المواسم؛ حيث يكثر الطلب عليهم في أيام الأعراس، أو الأعياد، وهكذا سائر الخدمات؛ كأماكن الترفيه، وصالات الألعاب، وأماكن (الشاليهات) في أيام الإجازات، فإنه يكثر الطلب عليها بكثرة السياح، والمصطافين، وغيرهم، وبالتالي يستغل بعض التجار هذا الإقبال الكبير برفع الأسعار[8]، إذًا فقانون العرض والطلب له أثره الكبير في رفع الأسعار أو خفضها، ولذا يجب أن يترك على سجيته، والتدخل في هذا القانون بما يخل عمدًا بأسعار السلع من المخالفات الشرعية بل والقانونية، ولم يجز التدخل فيه إلا استثناء، وهذا ما سأبينه في الفصل الثاني، موضحًا في الفصل الأول أساليب التدخل بنوعيه الحكومي وغير الحكومي، وممهدًا له عبر المبحث الآتي، ببيان العوامل المؤثرة في قانون العرض والطلب.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/27344/#ixzz2MyoEJLh2
العوامل المؤثرة في أسعار السلع
ملتقى الاقتصاد:
...
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/27344/#ixzz2MyoEJLh2
...
العوامل المؤثرة في أسعار السلع
لم أقف على كتابٍ يعنى بجمع هذه العوامل المؤثرة في أسعار السلع، ولهذا اجتهدتُ في استحضار بعضها، فأقول: بالتأمل نجد أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر في الأسعار، ارتفاعًا وانخفاضًا، ومنها على سبيل التَّمْثيل لا الحصر:
1- جودة السلعة: فالسلعة كلما كانت أكثر جودة كانت أعلى سعرًا، والعكس بالعكس، وهذا من أبجديات قيَم السلع.
2- كلفة المنتج: (المواد الخام، الأيدي العاملة، أجور النقل "سعر البنزين، الديزل، الغاز"، الضرائب، الرسوم الجمركية...)؛ فالسلعة إذا كانت تكلفتها عالية، فهذا بلا شك سينعكس على سعرها، والعكس بالعكس أيضًا.
3- حجم المنافسة: وذلك أن التاجر إذا كان له منافس في السوق، بحيث يعرض نفس السلعة، وبنفس الجودة، فإن هذا سيخلق جوًّا من التنافس لعرض السلعة بأقل سعر ممكن، حتى يتمكن من جذب أكبر قدر ممكن من الزبائن، والعكس بالعكس، فإنَّ التاجر إذا لم يكن له منافس في السوق، فإنه سيمارس سلطته على أرض السوق، بعرض السلعة بالسعر الذي يراه مناسبًا.
4– الاحتكار: وهذا العامل له ارتباط بالعامل السابق، وذلك أن التاجر إذا مارَس أسلوب الاحتكار، فإنه ينأى بسلعته عن المنافسة، لينفرد وحده بالسلعة، من أجل أن يغلو ثمنها، ويحمل الناس على الشراء منه بأغلى الأثمان، ولهذا كان من واجب ولي الأمر أن يمارسَ سُلطته بمنع هذه الممارسات الخاطئة؛ لتعود الأثمان إلى طبيعتها، لا سيما في السلع التي تمس الحاجة إليها.
5- القوة الشرائية للعملة: فالأوراق النقديَّة إذا تحقَّق الاستقْرار النقْدِي في قُوَّتِها الشرائية، فإنها تحافظ على استقرار أسعار السلع، أما إذا مسها داء التضخم، بحيث ضعفتْ قوتها الشرائية، فهذا في كثير من الأحيان ينعكس سلبًا على أسعار السلع، فتغلو الأثمان لتغطي العجز الذي لحق بالعملة.
6- السيولة النقدية: وهذا يحدث عادة مع طروء مكاسب اقتصادية للبلد؛ كارتفاع العوائد النفطية، مما ينتج معه زيادة في السيولة، لا سيما إذا قامت الدولة مثلاً بزيادة رواتب الموظفين، فيحتال كثير من التجار والباعة على العامة بزيادة أسعار السلع؛ بقصد الرفع من مستوى دخْلهم، استغلالاً لارتفاع رواتب الموظفين، ولهذا جرت العادة أن تقوم الدولةُ بتحذير التجار من زيادة أسعار السلع؛ قطعًا للطريق عليهم، ولئلا ينتج عن ذلك تضخم نقدي يضر بمصالح المواطنين.
7- الاستقرار السياسي والأمني: ولا شك أن الاستقرار يلعب دورًا رئيسًا في استقرار أسعار السلع، ولهذا نجد أنَّ كثيرًا منَ الدول التي تعرضتْ لانتكاسات أمنية، أو لحروب طاحنة، أنها تنوء بحمل هذه الأزمات من خلال صور كثيرة؛ منها ما يلحق السلع المعروضة للبيع من تضخم في الأسعار، بسبب عامل الحاجة أو الفقر... إلخ، الذي تولده الحروب والأزمات.
8- الحصار الاقتصادي: وهذا العامل متولد من السابق، فالحصار الذي تفرضه بعض الدول العظمى على الدول المستضعفة، غالبًا ما ينتج عن ظروف سياسية غير مستقرة، فتكون الفرصة سانحة لبعض الدول الظالمة لتمارس جبروتها تحت أية ذريعة كانت، وهذا بطبيعة الحال يورث اضطرابًا في الحياة الاقتصادية يمس الأسعار وغيرها.
9- العرض والطلب: فهما يحملان الأسعار على الارتفاع أو الانخفاض، فكلما زاد العرض وقل الطلب انخفض الثمن، وكلما قل العرض وزاد الطلب ارتفع الثمن، وهذا من القوانين الطبيعية في السوق، ليس في سوق (بيع) السلع فحسب، بل حتى في سوق (الإيجارات)، و(الخدمات)، ونحوها، فأسعار إيجار الدكاكين والشقق ترتفع مع كثرة الطلب وقلة العرض، ولهذا يرتفع إيجار المواقع التجارية التي تدر دخلاً عاليًا، وبالتالي يكثر عليها الطلب، والعكس بالعكس، وهكذا الشأن في الشقق السكنية التي تقع بالقرب من الخدمات التي يحتاجها السكان، وبالتالي يكثر الطلب عليها، ويرتفع سعرها، وهكذا الأجير؛ كالخياط، والحلاق، والجزار، ونحوهم، فإنه يرتفع دخلهم في أيام المواسم؛ حيث يكثر الطلب عليهم في أيام الأعراس، أو الأعياد، وهكذا سائر الخدمات؛ كأماكن الترفيه، وصالات الألعاب، وأماكن (الشاليهات) في أيام الإجازات، فإنه يكثر الطلب عليها بكثرة السياح، والمصطافين، وغيرهم، وبالتالي يستغل بعض التجار هذا الإقبال الكبير برفع الأسعار[8]، إذًا فقانون العرض والطلب له أثره الكبير في رفع الأسعار أو خفضها، ولذا يجب أن يترك على سجيته، والتدخل في هذا القانون بما يخل عمدًا بأسعار السلع من المخالفات الشرعية بل والقانونية، ولم يجز التدخل فيه إلا استثناء، وهذا ما سأبينه في الفصل الثاني، موضحًا في الفصل الأول أساليب التدخل بنوعيه الحكومي وغير الحكومي، وممهدًا له عبر المبحث الآتي، ببيان العوامل المؤثرة في قانون العرض والطلب.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/27344/#ixzz2MyoEJLh2
العرض والطلب
ملتقى الاقتصاد: .
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/27344/#ixzz2MynObdsw
وأما العرض: فهو الكمية التي يعرضها المنتجون للبيع في السوق، من سلعة معينة، عند ثمن معين، وفي فترة زمنية معينة[4]؛ إذًا فمُجَرَّد عرْض التاجر أو البائع لسلْعته في السُّوق بغرض البيع يُعَدُّ عرضًا، ومن ذلك عرض المستثمر أو المضارب لأسهُمه في شاشة السوق، فهو من هذا الباب.
وأما الطلب: فهو الرغبة الأكيدة في الشراء التي تؤيدها وتُعَزِّزها قوةٌ شرائية فعليَّة، ومن هذا التعريف للطلب يَتَبَيَّن أن مجرد توفُّر الرغبة لدى الإنسان في الحصول على شيء معين، لا يعتبر "طلبًا" من جانبه على هذا الشيء؛ لأن رغبته هذه لن تؤثر على الكميات المعروضة للبيع من هذا الشيء في السوق، أو على الثمن الذي تُباع به، فهو طلب غير فعلي، أما إذا صاحب تلك الرغبة لدى الإنسان مقْدرة على الشراء الفعلي، بمعنى أن كانتْ لدَيه موارد كافية يستطيع بمقتضاها الحصولُ على هذا الشيء، فإنه يُبَرِّر من جانبه "طلبًا" على هذا الشيء؛ حيث إنَّ رغبتَه في هذه الحالة تستند إلى قوة شرائيَّة تُقَويها وتُعَززها، بحيث يجعل لها تأثيرًا معينًا على الكميات المعروضة للبيع من هذا الشيء في السوق، وعلى الثمن الذي تباع به[5]، وتوضيحًا لهذا أقول: قد يكون لدى "محمد" الرغبة الأكيدة لتملك أسهم شركة من الشركات الكبرى، ولكن ليس لديه قوة شرائية - بمعنى: ليس لديه مال أو المال الكافي - لتملك أسهم تلك الشركة، وبالتالي فمجرد رغبته لا تؤثر على ثمن السلعة المعروضة.
• أما تعريف (قانون العرض) باعتباره لقبًا، فيعرِّفه الاقتصاديون بأنه: العلاقة الطردية بين ثمن السلعة والكمية المعروضة منها، هذه العلاقة هي ما يسمى بـ"قانون العرض" الذي ينطوي على أن الكمية المعروضة من سلعة معينة تتغير تغيرًا طرديًّا بوجه عام مع تغيُّر الثمن الذي تباع به في السوق، فتزيد بارتفاعه، وتقل بانخفاضه[6].
• وأما تعريف (قانون الطلب) فيعرفونه بأنه: العلاقة العكسية بين ثَمَن السلعة والكمية المطلوبة منها، هذه العلاقة هي ما يسمى بـ"قانون الطلب" الذي ينطوي على أن الكمية المطلوبة من سلعة معينة تتغير تغيرًا عكسيًّا بوجه عام مع تغيُّر الثمن الذي تباع به في السوق، فتزيد بانخفاضه، وتقل بارتفاعه[7].
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/27344/#ixzz2MynObdsw
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)